السيد محمد تقي المدرسي
366
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
إن أوجب عدم قدرته عليه عرفاً . ( مسألة 4 ) : لو كان له دَيْن مؤجل ليس لصاحبه منعه عن الجهاد . وكذا لو كان حالًا وكان المديون معسراً . ( مسألة 5 ) : للأبوين المسلمين العاقلين منع الولد عن الجهاد ما لم يجب عليه عينا . ولو كان متعينا عليه لا أثر لمنعهما فضلًا عن اعتبار إذنهما ، ولو كانا كافرين لا اعتبار بإذنهما ، ولا فرق في ما مر بين منعهما أو منع أحدهما ، ولو منعه أحدهما وألزمه الآخر فالظاهر السقوط . ( مسألة 6 ) : لو عجز عن الحرب بعد التقاء الصفين يسقط الوجوب عنه . ( مسألة 7 ) : إذا كان عذره من حيث عدم النفقة فَبُذِل له ما يكفيه وجب عليه القبول مع عدم المنّة « 1 » . ( مسألة 8 ) : لو كان الجهاد واجباً عينياً على شخص لا يجوز له الاستنابة فيه مع القدرة عليه . نعم لو لم يجب عليه عيناً بل وجب كفاية وجَهَّز غيره سقط عنه ، ولو عجز عنه بنفسه وكان مؤسراً ففي وجوب الاستنابة عليه قولان « 2 » ، ولابد من مراجعة نظر ولي الأمر . ( مسألة 9 ) : لا ريب في جواز الجهاد الخاص في كل زمان ومكان « 3 » . ( مسألة 10 ) : يحرم الغزو في الجهاد الابتدائي للدعوة إلى الإسلام في أشهر الحُرم وهي : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم . نعم يجوز ذلك فيها لو بدأ الخصم بالتعدي ، أو كان ممن لا يرى لأشهر الحُرم حرمة . ( مسألة 11 ) : يجوز القتال في الحرم وقد كان محرّما فَنُسِخ « 4 » ، ولا فرق فيه بين جميع مواضعه حتى المسجد الحرام .
--> ( 1 ) إذا لم يكن حرجا عليه فعليه القبول على الأشبه . ( 2 ) الأشبه هو الوجوب الكفائي مثل أصله . ( 3 ) ذكره رحمه اللّه في الشرح وبيَّن أنه جهاد تحت لواء السلطة الحاكمة وإن كانت جائرة ، وذلك بهدف إقامة الحق والعدل ، وإبطال الكفر والظلم ، بحيث يكون الجائر مجرد وسيلة كالآلة ، أو أن يكون دفاعا عن النفس في مواجهة عدو آخر ، وقد بين حكمه بالجواز ، وفيه نظر من دون إذن الفقيه لأنه من الموضوعات التي يصعب على العامي معرفة أبعاده فكيف يوكل الأمر إليه ؟ ولأن المسألة تطال الدماء والأموال ومصالح عامة المسلمين ، فيجب فيه الإجازة من الفقيه . ( 4 ) لم يُعرف نسخ هذا الحكم فالأقوى حرمته .